الشيخ علي النمازي الشاهرودي

273

مستدرك سفينة البحار

بمقتضاه . فالغالب أن الفقير الصابر أكثر ثوابا من الغني الشاكر ، لكن مراتب أحوالهما مختلفة غاية الاختلاف ولا يمكن الحكم الكلي من أحد الطرفين . والظاهر أن الكفاف أسلم وأقل خطرا من الجانبين ، ولذا ورد في أكثر الأدعية طلبه ، وسأله النبي ( صلى الله عليه وآله ) لآله وعترته ، والله يعلم ( 1 ) ذكر ما يناسب ذلك ( 2 ) . في أن استخفاف الفقير المسلم استخفاف بحق الله : أمالي الصدوق : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من أكرم فقيرا مسلما لقى الله يوم القيامة وهو عنه راض ( 3 ) . أمالي الصدوق : عن الرضا ( عليه السلام ) من لقى فقيرا مسلما ، فسلم عليه خلاف سلامه على الغني لقى الله عز وجل يوم القيامة وهو عليه غضبان ( 4 ) . علل الشرائع : قال الصادق ( عليه السلام ) لحمران : يا حمران ، انظر إلى من هو دونك ولا تنظر إلى من هو فوقك في المقدرة ، فإن ذلك أقنع لك بما قسم لك وأحرى أن تستوجب الزيادة من ربك ( 5 ) . وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الفقر الموت الأكبر . شكاية أحمد بن عمر الحلبي إلى الرضا ( عليه السلام ) عن فقره ، وقوله له : ما أحسن حالك أيسرك أنك على بعض ما عليه هؤلاء الجبارون ولك الدنيا مملوءة ذهبا . وذكرنا في مستدركات علم رجال الحديث في " أحمد " ما يناسب ذلك . ذكر الروايات في مدح الفقر وذمه ( 6 ) . جامع الأخبار : روي أن أحدا من الصحابة شكى إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) من الفقر والسقم ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إذا أصبحت وأمسيت فقل : لا حول ولا قوة إلا بالله ، توكلت على الحي الذي لا يموت ، والحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك توكلت على الحي الذي لا يموت ، والحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك

--> ( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 228 . ( 2 ) ص 234 ، وجديد ج 72 / 34 و 46 و 47 - 49 . ( 3 ) ج 72 / 38 . ( 4 ) ص 38 . ( 5 ) ص 42 . ( 6 ) ج 72 / 46 - 50 .